"حديقة ياس المجتمعية"هي الوجهة الجديدة لتعزيز التلاحم المجتمعي من خلال التجارب المشتركة والتواصل اليومي، فالمجتمعات تحتاج إلى مساحات عامة تجمع الناس وتصبح جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية للسكان، وإيماناً منها بأهمية هذا المفهوم، تعاونت دائرة تنمية المجتمع – أبو ظبي مع "شركة الدار" لتطوير "حديقة ياس المجتمعية"، الوجهة الجديدة التي تستقبل المقيمين والزوار من مختلف الفئات، في بيئة مفتوحة وشاملة تهدف إلى تشجيع التواصل اليومي من خلال التجارب المشتركة.

مشاريع تحت الإنشاء من تنفيذ الدار العقارية في جزيرة ياس
وفي قلب الحديقة، يجري تطوير المركز المجتمعي "نبض ياس" بالشراكة بين الجهتين، ليكون مساحة رئيسية للقاء أفراد المجتمع. ومن المقرر أن يستضيف عند افتتاحه مجموعة متنوعة من المبادرات والنشاطات المجتمعية التي تجمع العائلات والشباب وكبار السن، وتوفر لهم فرصاً للتعلم والمشاركة والتواصل في بيئة ترحب بالجميع.
ويجسد "نبض ياس" نموذجاً جديداً للشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، باعتباره أول استثمار من نوعه للقطاع الخاص في تطوير البنية التحتية المجتمعية في أبوظبي. ومن خلال إشراف دائرة تنمية المجتمع على تطوير المركز وإدارته مستقبلاً، تواصل الإمارة ترسيخ نهجها في تنفيذ مشاريع تحقق أثراً مجتمعياً مستداماً، وتسهم في تعزيز التماسك والرفاه المجتمعي.
وتتوزع الأدوار بين الجانبين، إذ تتولى دائرة تنمية المجتمع – أبو ظبي تحديد احتياجات المجتمع والإشراف على البرامج والنشاطات، بينما توظف "الدار" خبرتها في التطوير الحضري لتصميم المراكز وتنفيذها وفق أفضل المعايير الهندسية والتخطيطية، بما يربط بين متطلبات التنمية العمرانية واحتياجات السكان. ولا تقتصر الشراكة على مرحلة البناء، بل تمتد من التخطيط الأولي وحتى التشغيل، لضمان توفير مراكز مجتمعية مستدامة، دامجة، ومفتوحة أمام جميع أفراد المجتمع على اختلاف أعمارهم.

مشهد عام لجزيرة ياس
وتتميز الحديقة بموقعها بين أبرز الوجهات العالمية والمجمعات السكنية في جزيرة ياس، لتشكل مساحة تجمع السكان والزوار في مكان واحد. وتضم الحديقة مسجداً، ومنطقة ألعاب شاملة صممت لتكون مناسبة لجميع الأطفال، إضافة إلى مساحات مظللة للعائلات تشجع على النشاطات الخارجية، إلى جانب مجموعة من المتاجر التي تلبي الاحتياجات اليومية وتوفر فرصاً لدعم الأعمال المحلية.

جانب من المشروع
كما ينسجم المشروع مع أهداف "عام الأسرة" في دولة الإمارات، من خلال توفير مساحات تشجع أفراد الأسرة بمختلف أجيالهم على قضاء الوقت معاً، وتعزز الروابط الاجتماعية والانتماء عبر تجارب يومية مشتركة.
ويأتي هذا التوجه في وقت تواصل فيه أبو ظبي الاستثمار في تطوير جودة الحياة باعتبارها أحد المحاور الرئيسة لرؤية الإمارة المستقبلية. وتشير بيانات دائرة تنمية المجتمع إلى أن شبكة مراكز "نبض" المجتمعية نظمت منذ إطلاقها مئات البرامج والنشاطات بالتعاون مع جهات حكومية وخاصة ومؤسسات القطاع الثالث، واستقطبت آلاف المشاركين من مختلف الأعمار في أنحاء الإمارة. كما تتماشى هذه المبادرات مع النمو السكاني والعمراني الذي تشهده أبو ظبي، إذ بلغ عدد سكان الإمارة أكثر من 4.1 ملايين نسمة وفق أحدث التقديرات، ما يزيد الحاجة إلى مساحات عامة ومراكز مجتمعية تعزز التواصل بين السكان وترفع مستوى جودة الحياة. وفي الوقت نفسه، تواصل جزيرة ياس ترسيخ مكانتها كواحدة من أسرع المناطق نمواً في الإمارة، مع توسع المشاريع السكنية والخدمية والترفيهية، الأمر الذي يجعل توفير بنية تحتية اجتماعية متكاملة جزءاً أساسياً من خطط التنمية المستدامة، وليس مجرد إضافة للمشهد العمراني.



