هنا في الإمارة الوحيدة التي لا تقع أراضيها على سواحل الخليج العربي بل على بحر عُمان خارج مضيق هرمز في الجزء الشرقي من شبه الجزيرة العربية، تتقدّم الطبيعة الجبلية والبحرية لتشكّل معاً مشهداً فريداً على الساحل الشرقي. هنا، يلتقي بحر عُمان بجبال الحجر، وتظهر مواقع تاريخية تعكس عمقاً حضارياً ممتداً عبر قرون. هذه الخصوصية تجعل من الفجيرة وجهة غنية بالتجارب، تجمع بين الاسترخاء والاستكشاف.
-مسجد البدية
يُعد مسجد البدية من أهم المعالم التاريخية في الفجيرة، إذ يُعتبر أقدم مسجد في دولة الإمارات. يتميز بتصميمه البسيط المبني من الطين والحجارة، مع قباب صغيرة تعكس الطابع المعماري التقليدي. زيارة هذا المسجد لا تقتصر على الجانب الديني، بل تحمل بُعداً ثقافياً، إذ يمكن للزائر أن يتأمل كيف كانت تُبنى دور العبادة في الماضي باستخدام مواد محلية وبأساليب بسيطة لكنها فعالة، كما أن موقعه القريب من الجبال يضيف بعداً بصرياً مميزاً للتجربة.

-قلعة الفجيرة
تقف قلعة الفجيرة شامخة كواحدة من أقدم القلاع وأهمها في الدولة، وقد لعبت دوراً دفاعياً مهماً في حماية المنطقة. بُنيت القلعة على تلة مرتفعة، ما يمنحها إطلالة استراتيجية على المناطق المحيطة. عند زيارتها، يمكن للزائر التجول بين غرفها وأبراجها، والتعرف إلى أساليب البناء التقليدية، إلى جانب فهم طبيعة الحياة في تلك الفترة. القلعة تشكّل قصة متكاملة عن الماضي العسكري والاجتماعي للإمارة.

-شاطئ العقة
يُعد شاطئ العقة من أجمل الشواطئ في الفجيرة، يتميز بمياهه الصافية وإطلالته المباشرة على الجبال. هذا التباين بين البحر والجبال يمنح المكان طابعاً بصرياً نادراً. الشاطئ مناسب لممارسة السباحة والغوص، إذ تُعرف المنطقة بتنوعها البحري، ما يجعلها وجهة مفضلة لعشاق الغوص واستكشاف الشعاب المرجانية. كما تنتشر المنتجعات على طول الشاطئ، ما يوفر خيارات إقامة مريحة.

-وادي الوريعة
يُعد وادي الوريعة من أهم المحميات الطبيعية في الإمارات، وهو مكان يجمع بين الجبال والمياه العذبة. يتميز الوادي بوجود شلالات وبرك طبيعية، إضافة إلى تنوع بيولوجي غني. هذه البيئة تجعله وجهة مثالية لمحبي المشي الجبلي (الهايكنغ) والاستكشاف. كما أن كونه منطقة محمية يضيف قيمة بيئية، حيث يتم الحفاظ على توازن الطبيعة بشكل دقيق.

-جزيرة سنوبي
تقع جزيرة سنوبي قبالة ساحل الفجيرة، وسُمّيت بهذا الاسم بسبب شكلها الذي يشبه شخصية "سنوبي". تُعد الجزيرة من أفضل مواقع الغوص في الدولة، حيث يمكن مشاهدة الأسماك الملونة والشعاب المرجانية. كما يمكن الوصول إليها بسهولة بالقوارب أو حتى السباحة من الشاطئ القريب، ما يجعلها تجربة مميزة لعشاق البحر.
تقدّم الفجيرة مزيجاً فريداً من الطبيعة والتاريخ، حيث يمكن للزائر أن ينتقل بين الجبال والبحر في وقت قصير، ويستكشف مواقع تحمل قصصاً عريقة. هذا التنوع يجعلها وجهة سياحية متكاملة، خاصة لمن يبحث عن تجربة مختلفة عن المدن الكبرى، وأكثر ارتباطاً بالطبيعة.




